الصداقة علاقة إنسانية ثرية بالمشاعر الرقيقة والمحبة الخالصة، فكلّما مرت السنوات على علاقة الصداقة زادتها عمقاً وأصالة وقوة.

وتختلف
الصداقة في مراحل العمر ففي السنوات الأولى من العمر تحكمها البراءة في التعامل التلقائي والميل الطبيعي لأنها تقوم بسبب الاشتراك في لعبة أو الإحساس بالحرية في التعبير والتعامل أو بسبب القرابة أو الصداقة بين الأسرتين، وغالباً ما تدوم وتقوى تلك الصداقة
وتصبح هي الصداقات الحقيقية التي يكبر بها الشخص.




لذلك فمن المهم أن يحرص الآباء على أن يتيحوا الفرصة لكي يعقد أبناؤهم الصداقات الجميلة مع الأصدقاء.




وتساعد الصداقة ابنك على النمو النفسي والحركي والاجتماعي، كما أنها تعمل على تنمية شخصيته فالصداقة تبعد الطفل عن العزلة، وهي – العزلة – خطيرة لأنها تحوله إلى شخصية ضعيفة هشة معرضة للإصابة بأمراض الفصام التي هي نتيجة للخوف وعدم الثقة بالنفس وأيضاً تتغلب الصداقة على الخجل والجبن والخوف الاجتماعي، وزيادة على ذلك فهي تساعده في التغلب على مشاكل الكلام، أما الملاحظ أيضاً فهو أنها تفرغ الشحنات الزائدة عند الطفل من الطاقة وذلك عند القيام باللعب و****** الهوايات، وبالتالي فإنها تخفف من العنف والرغبة في التدمير مما يساعده على التركيز في الأمور المهمة الأخرى مثل مذاكرة الدروس.




فبكل المقاييس تعمل الصداقة على إعفاء الأبناء من الكثير من المتاعب والأمراض النفسية وخصوصاً أنها تكبر معهم إلى أن تصبح عقدة يحتاجون إلى سنوات طويلة لكي يتعالجوا منها.