أثبتت العديد من الأبحاث أن هناك كثيرا من الخضراوات والفاكهة التي لها فعل مضاد للميكروبات ومطهر من الجراثيم. وفي هذا الصدد توصل فريق من العلماء الأمريكيين إلى أن التفاح والبصل والشاي الأخضر ،



بالإضافة إلى البرتقال يعدون بمثابة منجم غني بالمركبات الطبيعية التي تعمل على مكافحة والحيلولة دون تكون الجلطات الخطيرة.
وقد كشف الباحثون بجامعة "هارفورد" الامريكية عن إحتواء هذه العناصر الغذائية على مركب أطلق عليه اسم "روتين" والذي يتواجد في الشاي الأسود أيضا ، ويعمل على تجنب حدوث الجلطات ، وهو ما قد يمهد الطريق لاستغلاله في تطوير علاج وقائي فعال للوقاية ضد الأزمات القلبية والسكتات الدماغية. وأشارت الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد إلى أن مركب "روتين" الطبيعي يعمل على وقف إفراز ونشاط إنزيم خطير متعلق بتكوين جلطات الدم الخطيرة ، والذي يفرز بكميات كبيرة في حال تكون الجلطة على جدار الشرايين.
وكان الباحثون قد عكفوا على تحليل نحو 500 مركب طبيعي ، إلا أنهم وجدوا أن "روتين" الأكثر فاعلية في الوقاية من الجلطات.
فوائد البصل
عرف الفراعنة البصل في مصر وقدسوه وخلدوا اسمه في كتابات على جدران الأهرامات والمعابد واوراق البردي ، وكانوا يضعونه في توابيت الموتى مع الجثث المحنطة لاعتقادهم أنه يساعد الميت على التنفس عندما تعود إليه الحياة. وقد ذكر أطباء الفراعنة البصل في قوائم الأغذية المقوية التي كانت توزع على العمال الذين اشتغلوا في بناء الأهرامات ، كما وصفوه مغذيا وشهيا ومدرا للبول.
وقد قدسه أيضا اليونانيون ووصفه أطباؤهم لعدة أمراض ونسجت الاعتقادات القديمة حوله خرافات كثيرة ، منها أن القشور الرفيعة التي تحيط بالبصل تقدم تنبؤات رصدية عن الطقس ، فإذا كانت عديدة ورقيقة وشفافة كان الشتاء قاسيا.
ويروي بعض مؤرخي القارة الأمريكية أن الهنود الحمر عرفوا البصل وتداولوا استعماله واطلقوا عليه اسم "شيكاغو" وسميت مدينة "شيكاغو" باسم البصل ، ومعنى شيكاغو "القوة والعظمة".
واليوم نتحدث عن فوائد البصل التي لا تنتهي والتي أكدتها تجارب أجريت عليه في بريطانيا ، أن أكل البصل طازجا أو مطهوا بالزيت أو السمن أو مشويا يقلل من نسبة الإصابة بجلطة الدم ، وبينت الأبحاث أنه نظرا لاحتواء البصل على مادة "الجلوكوزين" الشبيهة بهورمون الأنسولين فإنه يساعد في تنظيم سكر الدم. وأشار خبراء التغذية في كلية فكتوريا وجامعة نيوكاسل البريطانية إلى أن أكل البصل له دور مؤثر في تجنب هشاشة العظام ، لمنعه من الحد من المواد المعدنية خصوصا الكالسيوم المتوافر في خلايا العظام ، كما أنه غني بفيتامين "ج" والكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم ، والصوديوم والكبريت وحامض الفوليك وقليل من الحديد والنحاس والزنك.
التفاح يقاوم سرطان القولون
أظهرت دراسة أمريكية متخصصة أن تناول ثمار وعصير التفاح يسهم في مقاومة سرطان القولون ، وأوضحت الدراسة أن تناول ثمار وعصير التفاح الغني بالمواد المضادة للأكسدة يعزز من انتاج الجسم لمواد تسهم في تغذية انسجة القولون ، وتلعب دورا مهما في حمايته من مرض السرطان.
وأضافت الدراسة أن ثمار التفاح تعد مصدرا رئيسيا للألياف الطبيعية والمواد التي تؤثر ايجابيا على صحة القولون ، مثل مادتي "البيكتين والبوليهينولز".
الشاي الأخضر يخفض الكوليسترول
كما أكدت دراسة صينية أن الشاي الأخضر يخفّض مستويات الكوليسترول الضار ويترك مستويات الكوليسترول المفيد دون تغيير ، وأشارت الدراسة إلى أن تشجيع الناس على تناول الشاي الأخضر قد يكون له مردود صحي مفيد.
وأشار شين شين جيج من كلية "بكينج يونيون" للطب في العاصمة الصينية إلى أن نتائج هذه الدراسة تفسر سبب الربط بين الشاي الأخضر وتدني مخاطر الإصابة بأمراض القلب ، حيث وجدت أنه رغم انخفاض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة "إل دي إل" أو الكوليسترول الضار ، إلا أنه لم يحدث تغيير في مستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة "اتش دي إل" وهو ما يعرف باسم الكوليسترول المفيد.
ودرس فريق الباحثين نتائج 14 محاولة احتسى خلالها المشاركون الشاي الأخضر أو مشتقاته لفترة تراوحت بين ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر. وفي المتوسط أدى شرب الشاي الأخضر إلى انخفاض الكوليسترول الضار بما يعادل 2.2 ملليغرام كل عشر لتر أي أقل قليلا من نسبة إثنين بالمائة.
وشدّدت الدراسة في الوقت ذاته على ضرورة عدم استبدال الشاي الأخضر بعقاقير ثبت أنها تخفض الكوليتسرول بالنسبة لمرضى يعانون من مستويات عالية من الكوليسترول. ويذكر أن بعض الدراسات الأخرى كانت قد ربطت بين الشاي الأخضر وتدني مخاطر الإصابة بأنواع من السرطان ، وأيضا مخاطر الموت بالتهاب رئوي.